الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
51
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الراعي في غنمه في رأس الجبل » . في لفظ الزهري كما في أنساب البلاذري « 1 » : « كان في الخزائن سفط فيه حلّي ، وأخذ منه عثمان فحلّى به بعض أهله ؛ فأظهروا عند ذلك الطعن عليه وبلغه ذلك فخطب فقال : هذا مال اللّه اعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم اللّه أنف من رغم . فقال عمّار : أنا واللّه أوّل من رغم أنفه من ذلك . فقال عثمان : لقد اجترأت عليّ يا بن سميّة ! وضربه حتّى غشي عليه . فقال عمّار : ما هذا بأوّل ما أوذيت في اللّه . وأطلعت عائشة شعرا من رسول صلّى اللّه عليه وآله ونعله وثيابا من ثيابه - فيما يحسب وهب - ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم ! وقال عمرو بن العاص : هذا منبر نبيّكم وهذه ثيابه وهذا شعره لم يبل فيكم وقد بدّلتم وغيّرتم ؛ فغضب عثمان حتّى لم يدر ما يقول » . عهد الخليفة على نفسه أن يعمل بالكتاب والسنّة وذلك في سنة ( 35 ه ) : أخرج البلاذري من رواية أبي مخنف في الأنساب « 2 » : إنّ المصريّين وردوا المدينة فأحاطوا وغيرهم بدار عثمان في المرّة الأولى . . . وأتى المغيرة بن شعبة [ عثمان ] « 3 » فقال له : دعني آت القوم فأنظر ما يريدون . فمضى نحوهم ، فلمّا دنا منهم صاحوا به : يا أعور ! وراءك ، يا فاجر ! وراءك ، يا فاسق ! وراءك ؛ فرجع . ودعا عثمان عمرو بن العاص فقال له : ائت القوم فادعهم إلى كتاب اللّه والعتبى ممّا ساءهم . فلمّا دنا منهم سلّم فقالوا : لا سلّم اللّه عليك ، ارجع يا عدوّ اللّه ! راجع يا بن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا مأمون . فقال له ابن عمر وغيره : ليس لهم إلّا عليّ بن أبي طالب . [ فبعث عثمان إلى عليّ ] « 4 » فلمّا أتاه قال : يا أبا الحسن ! ائت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه . قال : « نعم إن
--> ( 1 ) - أنساب الأشراف 5 : 88 [ 6 / 209 ] . ( 2 ) - أنساب الأشراف 5 : 62 [ 6 / 179 ] . ( 3 ) - [ الزيادة من المصدر ] . ( 4 ) - أنساب الأشراف [ 6 / 179 ] .